من دون مفاجأة، عاد
تايسون فيوري إلى عالم الملاكمة بعد اعتزاله مجددًا، مستأنفًا مسيرة العودة إلى الحلبة.
أعلن موسم الرياض في 13 ديسمبر أنه
يخطط لإقامة المواجهة المنتظرة بين فيوري وأنتوني جوشوا في أواخر 2026، على أن يخوض البطلان السابقان نزالات مؤقتة في هذه الفترة. ومع ذلك، تم تأجيل أي خطط لعودة جوشوا إلى الحلبة بعد فوزه بالضربة القاضية في الجولة السادسة على جيك بول،
إثر تعرضه لحادث سيارة في نيجيريا أودى بحياة صديقين مقربين له.
أما عن خصم فيوري القادم، فلا يزال غير معروف، رغم أن شبكة سكاي سبورتس أفادت بأن الأمريكي براندون مور عُرض عليه كخصم محتمل. وقد قال مور إن المفاوضات لنزال محتمل أمام فيوري ما زالت في مراحلها الأولية، ولا يوجد عرض رسمي على الطاولة حتى الآن. ومع ذلك، فإن مجرد فكرة اعتباره خطوة تمهيدية لفيوري تُعتبر وقودًا كافيًا بالنسبة له لإحباط تلك الخطط.
«من غير اللائق، بل من قلة الاحترام، أن يعتقد الناس أنني مجرد نزال سهل قبل ما هو قادم. أجد هذا الأمر مهيناً للغاية. أشعر بالغضب لأنه فكّر حتى في ذكر اسمي، لكنني في الوقت نفسه متحمّس. هذا بالضبط ما أدعو الله من أجله. سندخل الحلبة، وسأُري تايسون فيوري أشياء لم يسبق له أن رآها. سأفرض عليه ضغطاً متواصلاً، وستكون ليلة أقدّم فيها أفضل ما لدي، بينما لن يكون هو في أفضل حالاته».
مور (19 فوزًا، هزيمة واحدة، 10 بالضربة القاضية) سبق أن شارك في تدريبات السبارينغ مع فيوري (34 فوزًا، هزيمتان، تعادل واحد، 24 بالضربة القاضية) قبل نزال فيوري الثالث والأخير مع ديونتاي وايلدر عام 2021، حيث أسقط فيوري وايلدر بالضربة القاضية في الجولة الحادية عشر.
مور، البالغ 31 عامًا من لاكلاند بفلوريدا، حقق خمسة انتصارات متتالية، كان آخر ثلاثة منها أمام منافسين غير مهزومين سابقًا. وفي نزال الأخير، كاد مور يربح جميع الجولات على بطاقات الحكام بعد أن
أسقط داندري سافاج مرة واحدة، محققًا فوزًا بالإجماع في 19 سبتمبر في ديترويت. أما العثرة الوحيدة في مسيرة مور فكانت خسارته بالضربة القاضية في الجولة الخامسة أمام المتحدي غير المهزوم ريتشارد تورّيز جونيور (14 فوزًا، دون هزيمة،12 بالضربة القاضية) في 2024.
أما فيوري، البالغ 37 عامًا، فلم يخض أي نزال منذ هزيمته بقرار إجماعي أمام بطل العالم الموحد مرتين أوليكسندر أوسيك في 21 ديسمبر 2024.
بالنسبة لمور، الانتقال من موظف محاسبة إلى الدخول في محادثات لمواجهة فيوري يعد شهادة واضحة على المسافة التي قطعها والتضحيات التي قدمها للوصول إلى هذه المرحلة.
وقال مور:
«دخلتُ الصالة الرياضية وأنا في الرابعة والعشرين من عمري، وكرّست نفسي بالكامل للملاكمة. تركتُ عملي فعلياً، وهو وظيفة كنتُ أتقاضى منها 100 ألف دولار سنوياً، وعشتُ سبع سنوات في ضيقٍ مادي. وبعد ثماني سنوات، قد أجد نفسي داخل الحلبة أمام تايسون فيوري. يا رجل، كل ذلك شهادة على الجدية والعمل الشاق… وقد حان الوقت لأعود وأُعيد زعامة وزن الثقيل إلى الولايات المتحدة».