لم يكن اسم
عباس باراو يثير أي صدى حتى هزم يونيس تيليز وحقق لقب WBA المؤقت في وزن المتوسط الخفيف في أغسطس الماضي.
وبعد شهر واحد فقط، ومع انتقال تيرينس كروفورد إلى وزن السوبر متوسط،
ارتُقي بباراو إلى حامل اللقب الكامل، ليبرز كملاكم قوي في واحدة من أقوى أقسام الملاكمة وزنًا وأكثرها ازدحامًا بالمنافسين.
والآن، حان وقت الاختبار الحقيقي لباراو (17 فوزاً- هزيمة واحدة، 9 بالضربة القاضية)، عندما يتوجه إلى جزيرة الساحرة يوم 31 يناير لمواجهة بطل WBO زاندر زاياس (22 فوزاً- دون هزيمة، 13 بالضربة القاضية) في سان خوان، بورتو ريكو، في نزال لتوحيد الألقاب.
قال باراو بعد جلسة تدريبية في ميامي:
«أن أصبح بطلًا جعلني أكثر جوعًا للنجاح. لم يتغير أسلوبي في الحياة الشخصية؛ لا زلت مركزًا على الملاكمة فقط. رؤية كل الفرص والنزالات الممكنة أمر مذهل، وزادني تركيزًا وحماسًا.»
وأضاف:
«لم أُظهر بعد ما أستطيع فعله. أمتلك خبرة كبيرة من مسيرتي في الهواة، وأعرف كيف أتكيّف. إذا اضطررت للملاكمة بشكل أكثر تقنية، أستطيع ذلك. أعرف كيف أقاتل، لكن غالبًا أفضّل تفكيك المنافسين وإلحاق الضرر بهم؛ هذا ما أجيده أكثر. ومع ذلك، يعتمد الأمر على الموقف، وأستطيع إظهار مهارات إضافية أيضًا.»
ولد
باراو المغمور البالغ من العمر 31 عامًا ونشأ في برلين، وبدأ صقل خبراته في جميع أنحاء ألمانيا بعد تحوله إلى الاحتراف عام 2018، قبل أن يخوض عدة نزالات في المملكة المتحدة، ثم عبر المحيط الأطلسي لمواجهة تيليز في الولايات المتحدة في أبرز انتصارات مسيرته.
و
في هذا النزال الذي نٌظمَ من قبل مروّج خصمه، أسقط باراو تيليز الكوبي أرضًا في الجولة الثانية عشرة ليحسم اللقاء بنتائج 110-117 و111-116 و112-115. وبلغت دقة باراو في الضربات 214 من أصل 745، مقابل 205 من 674 لتيليز في نزال متكافئ.
وقال باراو:
«التقدم إلى الأمام شيء أجيده. كثير من الملاكمين يواجهون مشاكل تحت الضغط، لكنني لم أرى منافسًا يستطيع مجاراة أسلوبي حتى الآن. أعلم أنني أستطيع ممارسة ضغط كبير في هذا النزال، لكن سنرى؛ ربما يكون هذا مفتاح النزال. سنرى ليلة المواجهة.»
ويحتل عباس باراو
المركز الثامن في تصنيف «ذا رينج» لوزن 154 رطلاً، بينما يأتي زاندر زاياس في المركز الخامس. وليس أيٌّ منهما غريبًا عن الآخر، إذ سبق أن
خاضا تدريبات مشتركة (sparring) خلال السنوات الماضية.وأضاف باراو:
«زاندر موهوب للغاية ويمتلك مهارات عديدة. لقد شاركت الحلبة معه مرات عديدة وتدربنا معًا، لذلك أعلم أن لديه خطوات جيدة وكثير من المهارات.»
وفي مسيرته الاحترافية، تُوِّج زاندر زاياس بعد فوزه على خورخي غارسيا بيريز في يوليو وانتزاعه اللقب الشاغر الذي يحمله حاليًا، ليصبح مؤقتًا أصغر بطل ذكر في تاريخ الرياضة. وفي المقابل، يأمل عباس باراو في إفساد احتفال خصمه على أرضه وبين جماهيره.
وقال باراو، الذي خسر مرة واحدة فقط أمام جاك كولكاي في 2020:
«سأظلّ على طبيعتي دائمًا داخل الحلبة. حتى لو أُقيم النزال في ألمانيا، سأدخل بالعقلية نفسها. لا يهم مكان النزال؛ هناك رجل واحد يجب أن أتغلّب عليه لتحقيق أهدافي. النزال في بورتو ريكو، لكنه لا يفرض عليّ أي ضغط إضافي».
وبتقديمه مستوى قويًا آخر أمام بطل لم يُختبر بعد مثل زاندر زاياس، قد يتمكّن عباس باراو — المرشّح الأقل حظًا بنسبة 265- — من صنع مفاجأة جديدة على أرض الخصم.
وختم باراو قائلًا:
«لقد بذلت كل العمل اللازم، وأنا مستعد للتوجّه إلى بورتو ريكو لأصبح بطلًا موحّدًا».
مانوك أكوبيان هو الكاتب الرئيسي في مجلة «ذا رينج». يمكن متابعته على منصتي X وإنستغرام عبر الحساب: ManoukAkopyan@.