مانشستر – إنجلترا:
يتطلع
شاكيل تومبسون إلى تقديم نفسه للجماهير العريضة عندما يواجه بطل بريطانيا السابق
براد بولز يوم 28 مارس.
وكان من المقرر إقامة الحدث في قاعة Co-op Live Arena بمدينة مانشستر في 24 يناير، قبل أن يتم تأجيله بعد
تعرض موسيس إيتاوما لإصابة أجبرته على الانسحاب من نزال الواجهة أمام الأميركي جيرماين فرانكلين.
ورغم أن هذا الخبر كان محبطًا بلا شك، فإن تومبسون يُعد من أكثر الملاكمين قدرة على التعامل مع مثل هذا التأجيل.
فالملاكم البالغ من العمر 28 عامًا، وينافس في وزن المتوسط ومن مدينة شيفيلد، انتظر طويلًا فرصته لعرض قدراته على مسرح كبير، وظهر واثقًا ومسترخيًا خلال المؤتمر الصحفي الخاص بإطلاق الحدث.
وقال تومبسون (15 فوزًا دون هزيمة، 11 بالضربة القاضية) لمجلة
ذا رينج، وهو ينظر حوله ليرى اسمه وصورته تزين الشاشات واللافتات الترويجية:
«نعم، الأمر يبدو حقيقيًا. كنت أترقب هذه اللحظات منذ فترة طويلة، وها هي قد حانت الآن».
وأضاف:
«الجميع سيرى بالضبط ما أستطيع فعله. سيرون سبب كل هذا الزخم حولي، ولماذا أُعد واحدًا من أفضل ملاكمي الوزن المتوسط في بريطانيا والعالم».
وتابع قائلًا:
«لا ضغوط على الإطلاق. هذه اللحظات عشتها في ذهني منذ زمن، والآن بعد أن أصبحت هنا، فالأمر مجرد يوم عادي آخر. أذهب إلى الحلبة، وأفعل ما يجب عليّ فعله».
يُعد تومبسون أحد أفضل أسرار الملاكمة البريطانية المحفوظة.
وينبغي لمنافسيه في وزن المتوسط أن يكونوا على دراية تامة بالخطورة التي يمثلها ملاكم أعسر طويل القامة، يمتلك قوة قاضية وقدرة عالية على التحمل، إلا أن من يشاهدونه للمرة الأولى قد يكتفون بالنظر إلى قامته البالغة ستة أقدام وثلاث بوصات، ويتوقعون منه الاكتفاء بالاعتماد على اللكمات المستقيمة واستغلال تفوقه البدني.
ورغم أن تومبسون قادر على الملاكمة والتحرك بمرونة، فإنه ليس من النوع الذي يتراجع طواعية. وهو متحمس لإظهار الأبعاد المختلفة في أسلوبه القتالي.
وقال موضحًا:
«هم يستهينون بي. يعتقدون فقط أنني طويل ونحيف، وأنني سأعتمد على الجاب ولن أرغب في الاشتباك. لكنني أحب الاشتباك. أحب الدخول في القتال. في الحقيقة، مدربي هو من يطالبني بالتركيز على الجاب والخطط، لأنني بطبيعتي أحب الدخول إلى الحلبة وخوض معركة حقيقية».
وحتى أواخر العام الماضي، كان تومبسون يوازن بين مسيرته في الملاكمة ووظيفة مكتبية في إحدى شركات التصنيع المحلية.
أمّا الآن، فقد ارتفعت وتيرة التحديات تدريجيًا مع اشتداد المنافسة، ومع احتلاله المركز الثالث في تصنيف الاتحاد الدولي للملاكمة (IBF) لوزنه، جاء عقده الترويجي مع كوينزبيري في التوقيت المثالي.
وقال:
«لقد تركت العمل الآن. تغيّر روتيني الصباحي؛ أُجهّز بناتي للمدرسة، أوصلهن، وبعد ذلك يكون لديّ كل الوقت للراحة والتدريب».
وأضاف:
«هذا ما أقصده. لم يرَ الناس شيئًا بعد. الآن بعدما أصبحت ملاكمًا متفرغًا، بدأت ألاحظ تغيرات هائلة بالفعل».
وختم حديثه قائلًا:
«الجميع لاحظ ذلك. مدرباي لاحظا الأمر. زملائي في الصالة وشركاء التدريب يقولون: يا إلهي، لقد أصبحت أقوى، وكل شيء يتحسن».